اخر الاخبار

الجمعة، 3 يوليو 2020

إلي قوي الحرية والتغيير اوقفوا عواسة البدوي قبل ان يقود السودان إلي الصوملة

اوقفوا عواسة البدوي قبل ان يقود السودان إلي الصوملة

إلي قوي الحرية والتغيير ..
*أوقفوا عواسة البدوي قبل ان يقود السودان إلي الصوملة*

حيدر التوم خليفة ..

*الخيانة دائماً ما تطل برأسها عندما تأمن المراقبة* 

من يريد أن يعرف أن هذه الثورة قد جري اختطافها فلينظر إلي أفعال رسل منظمات الاستعباد الإنساني .. صندوق النقد الدولي وصنوه البنك الدولي ومؤسسات المال الاسود .. وليتأمل في التدمير المقصود لبقايا الاقتصاد المترنح والعمل على إسقاطه جثة هامدة في جب هذه المنظمات العميق ..

هل يمكن أن نصدق أن ما يقوم به د. البدوي أمام انظار  قوي الحرية والتغيير وفي تحد سافر لها .. أن نصدق أن هذا هو برنامج الثورة .. ؟ وان هذه أهدافها ؟ 

وهل يُعقل أن يكون اهم الداعمين لاعدائها هم قادتها من مُستجلبي الخارج ومجهولي الهدف .. ممن لفهتم الريبة ودثرهم الشك في نواياهم وذلك بعد أن استبانت سياسات التدمير وافقار المواطن والتي أُلبست لبوس اصلاح الاقتصاد ، في مفارقة بينة بائنة لاهدف الثورة .

هل قامت الثورة من أجل زيادة تمكين طبقة الإنقاذ الطفيلية من الرأسمالية غير الوطنية والتي نهبت البلد وافقرته ؟

هل من أهداف الثورة بيع مقدرات الوطن لمؤسسات النهب المالي العالمية بحجة النهوض بالاقتصاد الوطني ؟

اعطوني مثالا ناجحا لدولة واحدة عبرت بسلام الي بر الأمان أو حققت نهضة اقتصادية متبعة وصفة صندوق النقد الدولي والتي يحفظها حتي طلاب المدارس ، والتي ما هي إلا سياسات إستعباد للشعوب ونهب لمقدراتها ومصادرة لقرارها الوطني وسياستها السيادية .

بل علي العكس تماما فإن الدول التي تمردت علي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وسياستهما ، واعتمدت على تجربتها الوطنية هي التي استطاعت أن تحقق اعلي معدلات للنمو الاقتصادي ، وخير مثال لذلك ماليزيا والبرازيل ... 

فمثلا نجد أن البرازيل ورغما عن جائحة كورونا التي اجتاحتها بشدة ،  الا أنها  استطاعت المحافظة علي نسبة نمو عالية ، وان ترفع من احتياطياتها النقدية بما يفوق الخمسة وخمسين مليار دولار حتي الشهر الماضي .. وأنها استطاعت وفي خلال ثلاث سنوات وعبر تنفيذ برنامج وطني ، التحول من دولة فاشلة إقتصاديا إلي دولة تُقرِض الآخرين ، بعد أن سددت جميع ديونها ، وبنت احتياطيات ضخمة من العملات الأجنبية وقضت على الفقر والبطالة بنسبة كبيرة ، ولم يكن هذا ليحدث لولا رفضها لسياسات صندوق الافقار الدولي وتمردها عليها ..

ونفس الأمر حدث مع ماليزيا ، إذ استطاعت ومن خلال برنامج طموح ، ومع شراكات دولية أن تحول اقتصادها في خلال سنوات قليلة من اقتصاد زراعي بدائي إلي واحد من أهم الاقتصاديات المتنوعة في العالم ، وأحد أهم منتجي التكنولوجيا واقتصاد المعرفة وان تتربع على عرش النمور الآسيوية ..

وحتي بعد أن عصفت بها الأزمة الاقتصادية في عام 1997 رفضت تماما الانصياع لشروط صندوق النقد الدولي ، لأنها رأت فيها رهنا لقرارها ، وإمتهانا لسيادتها ، وتبنت سياسة وطنية استطاعت من خلالها العبور بسلام والعودة إلى مركزها الطليعي في الاقتصاد الآسيوي ، في أقل من عامين ..

وعلي العكس من ذلك تماما فإن الدول التي نفذت سياسات مؤسسات التدمير الدولية ، أصابها الفشل ، وتحطمت اقتصاديا واجتماعيا . وضعفت سياسياً .

ونري أن هناك  جهة تعمل علي مصادرة سيادة السودان وارتهان قراره بقيادة وزير الماليه  ، والذي لا نري فيه غير ( رجل مهمات) Mission Man .. ويؤكد كلامنا هذا (عواسته) السيئة المتمثلة في قراراته المدمرة للاقتصاد ، والتي سوف يكون لها انعكاسات خطيرة جدا علي البلاد ، اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا .

اولا .. عندما نقول إقتصاديا فلأنها لا تقدم حلولاً لمشاكل الاقتصاد ، والتي كخبراء لصندوق النقد الدولي لا يرون لها مخرجا إلا برفع الدعم وتخفيض قيمة العملة وتعويمها ، وزيادة الخصخصة ، وتخفيض الصرف علي الصحة والتعليم والخدمات الأساسية الأخري .. وذلك متبوعا بخدعة وفرية الدعم الاجتماعي والتي تمثل حوالي ثلاث دولارات شهريا، سوف تنخفض الي نصف دولار إذا تم تعويم العملة والتي  سوف لن يقف تدهورها عند حاجز المليون جنيه كسعر صرف الدولار الواحد .. وتذكروا الانهيارات التي حدثت لاقتصادات تركيا والبرازيل في تسعينات القرن الماضي ووصول سعر صرف الدولار الي رقم وعلي يمينه ستة اصفار ..

أيضا فرية واكذوبة زيادة المرتبات ، وهو إجراء يرفع أكثر من تساؤل حول المغزي منه وتوقيته ، خاصة وأن خزينة الدولة مفلسة والايرادات في الحضيض نتيجة لإجراءات الحظر ، إذ تكاد تلامس صفر إيراد  ، الأمر الذي يعني الاتجاه إلي بنك السودان والطلب منه توفير المبالغ المطلوبة عبر طباعة العملة غير المرشدة ، وليس فقط عبر رب رب  ، وانما ربب ربب ، متجاوزا للأسطورة الفاتح عزالدين، ومتفوقا علي الساحر معتز صدمة  ، ولا تفسير له إلا أنه فعل مقصود لإيصال البلاد إلي مرحلة معينة وحالة من العجز يسهل الاجهاز عليها .. اي إعدادها للذبح بواسطة راس المال الاسود ومنظمات التدمير المالية الدولية ..

أما زيادة المرتبات وهي الرشوة الفاضحة فسوف تستبين حقيقتها خلال مدة لا تتجاوز الشهرين ، وذلك عندما يبدأ د.البدوي في تنفيذ باقي سياساته الخاصة برفع الدعم ، والتي سوف يتبعها انهيار متسارع للعملة وارتفاع تاريخي لنسب التضخم ، وتضاعف يومي للأسعار ، وندرة عامة، وتوقف للانتاج ، وفوضى اقتصادية شاملة ..
وهذا أمر قد لاحت بوادره في الأفق ، متمثلا في تسريبات الأسعار المرتقبة للوقود وللكهرباء .. 
إذ أن الأسعار المتوقعة للوقود تشير إلى زيادته عشرة أضعاف بالنسبة للبنزين وما يقرب من خمسة عشر ضعفا بالنسبة للجازولين .. وسبعة إضعاف للكهرباء .. وهذا هو أحد أهم إنجازات خبراء صندوق النقد الدولي  . وهذه اول خيراتهم الهاطلة مناََ وسلوي  ...

هل يمكن أن تتخيل ما هو الأثر  الاقتصادي السلبي لمثل هكذا قرارات علي مجمل الاقتصاد وحياة الناس واستقرار المجتمع واستتاب الأمن .. !!

إن البترول ، عند التخطيط الاقتصادي ، يسمي بالسلعة الرافعة ، اي مثل الخميرة تماما ، لأن تأثيره يدخل في كل الأنشطة الاقتصادية حتى ولو كانت بصورة لا تُري ، ورفعه سوف يؤدي بصورة مباشرة الي رفع متتالي لمنظومة الاسعار بالكامل ..
ومخطئ من يظن أن رفع اسعاره سوف يوقف تهريبه ، خاصة في حالة اقتصاد يعاني من تضخم جامح غير مُتحكم فيه .. ولتأكيد ذلك فلنتأمل المثال التالي ...

فلنفرض أن الدولة قد رفعت سعر جالون الجازولين الي  250 جنيها ، اي حوالي دولارين بأسعار اليوم ، وعند تطبيق هذه السياسات من المتوقع وكنتيجة اقتصادية حتمية من واقع الاقتصاد المتهالك ونهجه المتفلت وقلة الإنتاج وارتفاع تكلفته وضعف الصادر ، أن يرتفع سعر صرف الدولار ليلامس أو يفوق الخمسمائة جنيه .. الأمر الذي يعني انخفاض سعره للمُهرِب الي حوالي نصف دولار فقط .. وهنا هل تقوم الدولة باتخاذ خطوات انتحارية أخري ورفع سعر الجابون الي دولارين اي الف جنيه ،او حقيقة مليون جنيه .. وهذا ليس سيناريو متخيل ولكنه تجسيد مسبق لواقع قادم ..

ان احد الحلول المهمة في وقف التهريب هو الحل الأمني وترفيعه كجريمة اقتصادية تعادل الخيانة العظمي وتحديد عقوبتها بالاعدام حصرا ومصادرة وسيلة التهريب والمواد المهربة .. وتحفيز القوات الضابطة بخمسين في المائة من قيمة المضبوطات ... وهذا يستلزم دعم شرطة مكافحة التهريب واستنفار قوات حرس الحدود وتوظيف القوات الامنيه والشرطية والعسكرية ولجان المقاومة ... 

وبالنظر الي أداء الموازنة للنصف الأول من العام الحالي ، نكاد لا نلمس أثرا لسياسة اقتصادية راشدة ، وانما عك في عك ، وعواسة بإهمال .. ولا نحتاج لادم سميث أو كينز حتي نتأكد من أننا أسرع الدول في النمو الاقتصادي السالب على مستوى العالم .. وهذا أمر تؤكده كل المعلومات والتصريحات المضللة المكذوبة التي ظل يطلقها السيد وزير المالية عن نسب النمو والتحكم في سعر الصرف والنزول بالتضخم الي حدود 30% وهو ما يكذبه الواقع القاتم ، إذ تجاوزت نسبة التضخم 114% ، وارتفعت نسبة الدين وخدمته الي حوالي ضعفي الناتج المحلي ، وزادت الاسعار وتضاعفت في المتوسط سبعة أضعاف ، مع تدني مريع للكثير من الأنشطة الإنتاجية وخروج العديد منها .. وقس علي ذلك إذا تأملت ميزانية الوزير المليئة بالثقوب .. 

ثانيا ... أما اجتماعيا ، فإن سياسته ، سوف تؤدي إلي إخلال شامل بالمنظومة القيمية الأخلاقية وثوابت المجتمع ، وسوف تعصف بالعديد من الأسر إلي شراك الفقر ، وسوف تؤدي إلى زيادة الأمراض الاجتماعية من انحلال وتفسخ أسري ، وزيادة نسبة الطلاق ، وارتفاع نسبة الفاقد التربوي بازدياد نسبة التسرب ، وعمالة الاطفال ، وارتفاع معدلات الجريمة ، وظهور انواع منها لم تكن معروفة من قبل ، وزيادة انتشار الفساد المالي والإداري والتعدي علي المال العام ، وارتفاع نسبة الدعارة والممارسات الفاسدة والمخدرات ، اي إجمالا سوف تتغير الخارطة الأخلاقية  للمجتمع الي اللون السالب .. وكأنه لم يكفنا ما فعلته الإنقاذ من مساوئ وجرائم ..!!

ثالثاً ... أما سياسياً ، فسوف تزيد مخرجات هذه السياسة من الاحتقان السياسي ، وسوف تزداد الاضطرابات ، وسوف تعصف بقحت واقصائها من المشهد نهائياً، وستفتح الباب أمام مغامري العسكر لاستلام السلطة ووئد الثورة وبداية حقبة جديدة من البطش والطغيان ، وستزيد من خطر التدخلات الدولية، والمزيد من قرارات الوصاية التي لا فكاك منها ، وسوف يبلغ المشهد السياسي في مسرح العبث مداه  عندما نري المهاترات الحزبية وتبادل الاتهامات ، وظهور الجهويات ، ومحفزات الانفصال ، والصراع علي ما تبقي من جسد الوطن ،كل هذا حتما سوف يزيد من خطر المواجهات العسكرية ، خاصة وان البلد فيها أكثر من عشر مجموعات مسلحة ما بين رسمية وغيرها ... والعديد منها لا يملك قراره ، وبعضه عبارة عن بندقية للايجار . الأمر الذي سوف ينتهي بالسودان الي الصوملة ومن ثم التفتت والتفكك .

هذا غيض من فيض ،  وهو ما يدعونا الي ان نسأل قوي الحرية والتغيير، الحاضنة الشرعية لهذه الحكومة الأسئلة التالية ، وهذا من حقنا لأننا شركاء في هذا الوطن ولأننا نخشي علي هذه الثورة العظيمة من الضياع ...

اولا ... ما هو رأيكم في أداء حكومة الثورة ككل ، والي ماذا وصلتم مع السيد رئيس الوزراء بخصوص سياسة تصحيح المسار والخطوات المطلوبة .؟

ثانيا ... ما هو رأيكم في سياسات د. البدوي ..؟ وهل تتسق مع أهداف الثورة ..؟ وهل تجد القبول منكم ؟

ثالثا ... لماذا لا ينصاع د. البدوي لقرارات قحت وهي المرجعية الاولي له ، وهي التي وافقت على تعيينه بعد ترشيح رئيس الوزراء له ،؟ ولماذا ينفذ برنامجه المشوه رغما عنكم وفوق انف شباب الثورة ؟

رابعا ... هل هو اقوي من مؤسسات الثورة ؟ ومن اين يستمد قوته ... ام انتم موافقون علي سياساته في الباطن ، وتبدون التبرم ومجرد الانزعاج منها في الظاهر ذرا للرماد على العيون ؟

خامسا .. هل أنتم فعلا تسشعرون الخطر الذي يمثله السيد وزير المالية علي الثورة والوطن جراء تطبيق سياسات الدمار الماثلة أمامكم ؟

سادسا ... الا ترون في سياساته خطرا علي. الثورة أكثر من أعدائها ، بل إنه أكثر من يخدم قوي النظام البائد ؟

سابعا ...أليست لديكم مؤسسات تقيس مستوي الرأي العام وموقفه منكم  ، وفقدانكم الكثير من التأييد ، وموجة العداء المتصاعدة لكم وللسيد رئيس الوزراء والتي تمثلت في الرفض المتنامي له ، حتي وسط قواعده الشبابية لأنهم بدأوا يستبينون فيه ضعفا ، وعدم حزم ، ويستشعرون خطورة ذلك علي ثورتهم .. وحتي إن كان هذا التيار خفيضا اليوم ، الا تدركون كم هو متنامي ، وان أعظم النار من مستصغر الشرر ..

وتتابع القطرات ينزل بعده
     سيل يليه تدفق الطوفان

وان فترة الاسبوعين تبقت منها عشرة أيام ، وان شباب الثورة بالمرصاد لكم جميعا ، وكما أنه لا يقبل التسويف فهو لا يقبل انصاف الحلول ..

ثامنا ... لماذا الإصرار علي التمسك بالسيد وزير المالية بعد أن بان فشله ، وتأكد أنه لا يصلح لهذا المنصب  ؟

تاسعا ... هل تساءلتم يوما عن ما هو عطاؤه الثوري ،وما هي مساهمته فيها .. واسترجعتم كيف تم اختياره ، وما هي الأسس التي تم ترشيحه علي أساسها ، وكيف تم قبوله من جانبكم ، وهذه خطوات مهمة في التحقق من الشخصيات التي تشغل مناصب مهمة وخلفياتها ؟

واخيرا ... هل أنتم فعلا تملكون قراركم ...؟

ونقول لشباب الثورة ولحراسها من لجان المقاومة الاشاوس الأشداء .. الحقوا ثورتكم وانقذوا بلدكم ، وتذكروا  قوله تعالي ..

فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ..

ولتقدموا سؤالاً فاضحا واضحاً واحدا للسيد وزير المالية ولمن يدعمه أيا كان وهو ..

انت الان كوزير للمالية تنفذ في سياسات صندوق النقد الدولي حتي يكون السودان  مؤهلا لنيل وتدفق القروض الخارجية كما تدعي ... ولكن كيف تستطيع أن تستقطب دولارا واحدا والسودان ما زال تحت طائلة العقوبات الأمريكية.. إذ ما زال الحظر المالي وقيود تدفق التمويل ساريا عليه .. وهو أمر يلتزم به الجميع ، والصندوق اول الملتزمين، حتي ولو علل خبراؤه تدخلهم ورسمهم للسياسات الحالية بأنها تدخل في خانة النصح والدعم الفني لاصلاح الاقتصاد ..؟

 ومعروف أن تنفيذ سياسات الصندوق .. (علي علاتها ).. لن تكون أكثر من سياسات تدمير إذا لم يترافق ذلك مع حزمة تمويل ملياري ضخمة .. وهذا ما لا يمكن تحقيقه في ظل العقوبات الامريكيه والتي لا دليل على رفعها قريبا ، لأن الهدف الحقيقي منها لم يتحقق بعد ، الا وهو البدء في مشروع تقسيم السودان ..

لهذا عليكم تصعيد معارضتكم لهذه السياسات الرامية الي وئد ثورتكم العظيمة ، وتركيع البلاد وتسليمها الي مؤسسات النيوليبرالية المتوحشة ..
 
ختاما ألا يكفي هؤلاء العاجزبن غضهم الطرف عن الوجود الاجنبي المتمدد المستبيح لسيادة البلاد من كل دول الجوار حتي أصبح السوداني غريبا في وطنه .. وبعد هذا يتساءلون عن هل توجد حلول لمشاكل الاقتصاد السوداني وانت تطعم نصف إريتريا وعشر اثيوبيا ونصف الجنوب ونصف تشاد ونصف أفريقيا الوسطي وقس علي ذلك ، دول النيجر والكمرون ومالي ونيجيريا والكونغو ..الخ
 
وهل كتب علينا أن يصوم شعبنا عن تناول اللحوم التي تربي عليها صبرا وتشجيعا  منه للصادر ، حتي تتدفق عائداته دولارات تساعده علي توفير الدواء والغذاء ، ولكنها للاسف تتسرب الي دول الجوار من بائعات الشاي وسائقي الركشات الأجانب .. وهل نحن في حاجة الي هكذا مهن ؟ 

الحل في ايديكم وليس في ايدي عصابات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي  ومنظمات الافقار المنظم ..
....
المقال الثالث في سلسلة مشاكل الاقتصاد السوداني سوف نطرح فيه رؤيتنا للحلول المتاحة والسهلة والتي تستطيع أن تعبر بالبلاد إلى بر السلامة في ستة أشهر فقط ...

حيدر التوم خليفة
٢  يوليو ٢٠٢٠
حيدر التوم خليفة ..

*الخيانة دائماً ما تطل برأسها عندما تأمن المراقبة* 

من يريد أن يعرف أن هذه الثورة قد جري اختطافها فلينظر إلي أفعال رسل منظمات الاستعباد الإنساني .. صندوق النقد الدولي وصنوه البنك الدولي ومؤسسات المال الاسود .. وليتأمل في التدمير المقصود لبقايا الاقتصاد المترنح والعمل على إسقاطه جثة هامدة في جب هذه المنظمات العميق ..

هل يمكن أن نصدق أن ما يقوم به د. البدوي أمام انظار  قوي الحرية والتغيير وفي تحد سافر لها .. أن نصدق أن هذا هو برنامج الثورة .. ؟ وان هذه أهدافها ؟ 

وهل يُعقل أن يكون اهم الداعمين لاعدائها هم قادتها من مُستجلبي الخارج ومجهولي الهدف .. ممن لفهتم الريبة ودثرهم الشك في نواياهم وذلك بعد أن استبانت سياسات التدمير وافقار المواطن والتي أُلبست لبوس اصلاح الاقتصاد ، في مفارقة بينة بائنة لاهدف الثورة .

هل قامت الثورة من أجل زيادة تمكين طبقة الإنقاذ الطفيلية من الرأسمالية غير الوطنية والتي نهبت البلد وافقرته ؟

هل من أهداف الثورة بيع مقدرات الوطن لمؤسسات النهب المالي العالمية بحجة النهوض بالاقتصاد الوطني ؟

اعطوني مثالا ناجحا لدولة واحدة عبرت بسلام الي بر الأمان أو حققت نهضة اقتصادية متبعة وصفة صندوق النقد الدولي والتي يحفظها حتي طلاب المدارس ، والتي ما هي إلا سياسات إستعباد للشعوب ونهب لمقدراتها ومصادرة لقرارها الوطني وسياستها السيادية .

بل علي العكس تماما فإن الدول التي تمردت علي صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وسياستهما ، واعتمدت على تجربتها الوطنية هي التي استطاعت أن تحقق اعلي معدلات للنمو الاقتصادي ، وخير مثال لذلك ماليزيا والبرازيل ... 

فمثلا نجد أن البرازيل ورغما عن جائحة كورونا التي اجتاحتها بشدة ،  الا أنها  استطاعت المحافظة علي نسبة نمو عالية ، وان ترفع من احتياطياتها النقدية بما يفوق الخمسة وخمسين مليار دولار حتي الشهر الماضي .. وأنها استطاعت وفي خلال ثلاث سنوات وعبر تنفيذ برنامج وطني ، التحول من دولة فاشلة إقتصاديا إلي دولة تُقرِض الآخرين ، بعد أن سددت جميع ديونها ، وبنت احتياطيات ضخمة من العملات الأجنبية وقضت على الفقر والبطالة بنسبة كبيرة ، ولم يكن هذا ليحدث لولا رفضها لسياسات صندوق الافقار الدولي وتمردها عليها ..

ونفس الأمر حدث مع ماليزيا ، إذ استطاعت ومن خلال برنامج طموح ، ومع شراكات دولية أن تحول اقتصادها في خلال سنوات قليلة من اقتصاد زراعي بدائي إلي واحد من أهم الاقتصاديات المتنوعة في العالم ، وأحد أهم منتجي التكنولوجيا واقتصاد المعرفة وان تتربع على عرش النمور الآسيوية ..

وحتي بعد أن عصفت بها الأزمة الاقتصادية في عام 1997 رفضت تماما الانصياع لشروط صندوق النقد الدولي ، لأنها رأت فيها رهنا لقرارها ، وإمتهانا لسيادتها ، وتبنت سياسة وطنية استطاعت من خلالها العبور بسلام والعودة إلى مركزها الطليعي في الاقتصاد الآسيوي ، في أقل من عامين ..

وعلي العكس من ذلك تماما فإن الدول التي نفذت سياسات مؤسسات التدمير الدولية ، أصابها الفشل ، وتحطمت اقتصاديا واجتماعيا . وضعفت سياسياً .

ونري أن هناك  جهة تعمل علي مصادرة سيادة السودان وارتهان قراره بقيادة وزير الماليه  ، والذي لا نري فيه غير ( رجل مهمات) Mission Man .. ويؤكد كلامنا هذا (عواسته) السيئة المتمثلة في قراراته المدمرة للاقتصاد ، والتي سوف يكون لها انعكاسات خطيرة جدا علي البلاد ، اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا .

اولا .. عندما نقول إقتصاديا فلأنها لا تقدم حلولاً لمشاكل الاقتصاد ، والتي كخبراء لصندوق النقد الدولي لا يرون لها مخرجا إلا برفع الدعم وتخفيض قيمة العملة وتعويمها ، وزيادة الخصخصة ، وتخفيض الصرف علي الصحة والتعليم والخدمات الأساسية الأخري .. وذلك متبوعا بخدعة وفرية الدعم الاجتماعي والتي تمثل حوالي ثلاث دولارات شهريا، سوف تنخفض الي نصف دولار إذا تم تعويم العملة والتي  سوف لن يقف تدهورها عند حاجز المليون جنيه كسعر صرف الدولار الواحد .. وتذكروا الانهيارات التي حدثت لاقتصادات تركيا والبرازيل في تسعينات القرن الماضي ووصول سعر صرف الدولار الي رقم وعلي يمينه ستة اصفار ..

أيضا فرية واكذوبة زيادة المرتبات ، وهو إجراء يرفع أكثر من تساؤل حول المغزي منه وتوقيته ، خاصة وأن خزينة الدولة مفلسة والايرادات في الحضيض نتيجة لإجراءات الحظر ، إذ تكاد تلامس صفر إيراد  ، الأمر الذي يعني الاتجاه إلي بنك السودان والطلب منه توفير المبالغ المطلوبة عبر طباعة العملة غير المرشدة ، وليس فقط عبر رب رب  ، وانما ربب ربب ، متجاوزا للأسطورة الفاتح عزالدين، ومتفوقا علي الساحر معتز صدمة  ، ولا تفسير له إلا أنه فعل مقصود لإيصال البلاد إلي مرحلة معينة وحالة من العجز يسهل الاجهاز عليها .. اي إعدادها للذبح بواسطة راس المال الاسود ومنظمات التدمير المالية الدولية ..

أما زيادة المرتبات وهي الرشوة الفاضحة فسوف تستبين حقيقتها خلال مدة لا تتجاوز الشهرين ، وذلك عندما يبدأ د.البدوي في تنفيذ باقي سياساته الخاصة برفع الدعم ، والتي سوف يتبعها انهيار متسارع للعملة وارتفاع تاريخي لنسب التضخم ، وتضاعف يومي للأسعار ، وندرة عامة، وتوقف للانتاج ، وفوضى اقتصادية شاملة ..
وهذا أمر قد لاحت بوادره في الأفق ، متمثلا في تسريبات الأسعار المرتقبة للوقود وللكهرباء .. 
إذ أن الأسعار المتوقعة للوقود تشير إلى زيادته عشرة أضعاف بالنسبة للبنزين وما يقرب من خمسة عشر ضعفا بالنسبة للجازولين .. وسبعة إضعاف للكهرباء .. وهذا هو أحد أهم إنجازات خبراء صندوق النقد الدولي  . وهذه اول خيراتهم الهاطلة مناََ وسلوي  ...

هل يمكن أن تتخيل ما هو الأثر  الاقتصادي السلبي لمثل هكذا قرارات علي مجمل الاقتصاد وحياة الناس واستقرار المجتمع واستتاب الأمن .. !!

إن البترول ، عند التخطيط الاقتصادي ، يسمي بالسلعة الرافعة ، اي مثل الخميرة تماما ، لأن تأثيره يدخل في كل الأنشطة الاقتصادية حتى ولو كانت بصورة لا تُري ، ورفعه سوف يؤدي بصورة مباشرة الي رفع متتالي لمنظومة الاسعار بالكامل ..
ومخطئ من يظن أن رفع اسعاره سوف يوقف تهريبه ، خاصة في حالة اقتصاد يعاني من تضخم جامح غير مُتحكم فيه .. ولتأكيد ذلك فلنتأمل المثال التالي ...

فلنفرض أن الدولة قد رفعت سعر جالون الجازولين الي  250 جنيها ، اي حوالي دولارين بأسعار اليوم ، وعند تطبيق هذه السياسات من المتوقع وكنتيجة اقتصادية حتمية من واقع الاقتصاد المتهالك ونهجه المتفلت وقلة الإنتاج وارتفاع تكلفته وضعف الصادر ، أن يرتفع سعر صرف الدولار ليلامس أو يفوق الخمسمائة جنيه .. الأمر الذي يعني انخفاض سعره للمُهرِب الي حوالي نصف دولار فقط .. وهنا هل تقوم الدولة باتخاذ خطوات انتحارية أخري ورفع سعر الجابون الي دولارين اي الف جنيه ،او حقيقة مليون جنيه .. وهذا ليس سيناريو متخيل ولكنه تجسيد مسبق لواقع قادم ..

ان احد الحلول المهمة في وقف التهريب هو الحل الأمني وترفيعه كجريمة اقتصادية تعادل الخيانة العظمي وتحديد عقوبتها بالاعدام حصرا ومصادرة وسيلة التهريب والمواد المهربة .. وتحفيز القوات الضابطة بخمسين في المائة من قيمة المضبوطات ... وهذا يستلزم دعم شرطة مكافحة التهريب واستنفار قوات حرس الحدود وتوظيف القوات الامنيه والشرطية والعسكرية ولجان المقاومة ... 

وبالنظر الي أداء الموازنة للنصف الأول من العام الحالي ، نكاد لا نلمس أثرا لسياسة اقتصادية راشدة ، وانما عك في عك ، وعواسة بإهمال .. ولا نحتاج لادم سميث أو كينز حتي نتأكد من أننا أسرع الدول في النمو الاقتصادي السالب على مستوى العالم .. وهذا أمر تؤكده كل المعلومات والتصريحات المضللة المكذوبة التي ظل يطلقها السيد وزير المالية عن نسب النمو والتحكم في سعر الصرف والنزول بالتضخم الي حدود 30% وهو ما يكذبه الواقع القاتم ، إذ تجاوزت نسبة التضخم 114% ، وارتفعت نسبة الدين وخدمته الي حوالي ضعفي الناتج المحلي ، وزادت الاسعار وتضاعفت في المتوسط سبعة أضعاف ، مع تدني مريع للكثير من الأنشطة الإنتاجية وخروج العديد منها .. وقس علي ذلك إذا تأملت ميزانية الوزير المليئة بالثقوب .. 

ثانيا ... أما اجتماعيا ، فإن سياسته ، سوف تؤدي إلي إخلال شامل بالمنظومة القيمية الأخلاقية وثوابت المجتمع ، وسوف تعصف بالعديد من الأسر إلي شراك الفقر ، وسوف تؤدي إلى زيادة الأمراض الاجتماعية من انحلال وتفسخ أسري ، وزيادة نسبة الطلاق ، وارتفاع نسبة الفاقد التربوي بازدياد نسبة التسرب ، وعمالة الاطفال ، وارتفاع معدلات الجريمة ، وظهور انواع منها لم تكن معروفة من قبل ، وزيادة انتشار الفساد المالي والإداري والتعدي علي المال العام ، وارتفاع نسبة الدعارة والممارسات الفاسدة والمخدرات ، اي إجمالا سوف تتغير الخارطة الأخلاقية  للمجتمع الي اللون السالب .. وكأنه لم يكفنا ما فعلته الإنقاذ من مساوئ وجرائم ..!!

ثالثاً ... أما سياسياً ، فسوف تزيد مخرجات هذه السياسة من الاحتقان السياسي ، وسوف تزداد الاضطرابات ، وسوف تعصف بقحت واقصائها من المشهد نهائياً، وستفتح الباب أمام مغامري العسكر لاستلام السلطة ووئد الثورة وبداية حقبة جديدة من البطش والطغيان ، وستزيد من خطر التدخلات الدولية، والمزيد من قرارات الوصاية التي لا فكاك منها ، وسوف يبلغ المشهد السياسي في مسرح العبث مداه  عندما نري المهاترات الحزبية وتبادل الاتهامات ، وظهور الجهويات ، ومحفزات الانفصال ، والصراع علي ما تبقي من جسد الوطن ،كل هذا حتما سوف يزيد من خطر المواجهات العسكرية ، خاصة وان البلد فيها أكثر من عشر مجموعات مسلحة ما بين رسمية وغيرها ... والعديد منها لا يملك قراره ، وبعضه عبارة عن بندقية للايجار . الأمر الذي سوف ينتهي بالسودان الي الصوملة ومن ثم التفتت والتفكك .

هذا غيض من فيض ،  وهو ما يدعونا الي ان نسأل قوي الحرية والتغيير، الحاضنة الشرعية لهذه الحكومة الأسئلة التالية ، وهذا من حقنا لأننا شركاء في هذا الوطن ولأننا نخشي علي هذه الثورة العظيمة من الضياع ...

اولا ... ما هو رأيكم في أداء حكومة الثورة ككل ، والي ماذا وصلتم مع السيد رئيس الوزراء بخصوص سياسة تصحيح المسار والخطوات المطلوبة .؟

ثانيا ... ما هو رأيكم في سياسات د. البدوي ..؟ وهل تتسق مع أهداف الثورة ..؟ وهل تجد القبول منكم ؟

ثالثا ... لماذا لا ينصاع د. البدوي لقرارات قحت وهي المرجعية الاولي له ، وهي التي وافقت على تعيينه بعد ترشيح رئيس الوزراء له ،؟ ولماذا ينفذ برنامجه المشوه رغما عنكم وفوق انف شباب الثورة ؟

رابعا ... هل هو اقوي من مؤسسات الثورة ؟ ومن اين يستمد قوته ... ام انتم موافقون علي سياساته في الباطن ، وتبدون التبرم ومجرد الانزعاج منها في الظاهر ذرا للرماد على العيون ؟

خامسا .. هل أنتم فعلا تسشعرون الخطر الذي يمثله السيد وزير المالية علي الثورة والوطن جراء تطبيق سياسات الدمار الماثلة أمامكم ؟

سادسا ... الا ترون في سياساته خطرا علي. الثورة أكثر من أعدائها ، بل إنه أكثر من يخدم قوي النظام البائد ؟

سابعا ...أليست لديكم مؤسسات تقيس مستوي الرأي العام وموقفه منكم  ، وفقدانكم الكثير من التأييد ، وموجة العداء المتصاعدة لكم وللسيد رئيس الوزراء والتي تمثلت في الرفض المتنامي له ، حتي وسط قواعده الشبابية لأنهم بدأوا يستبينون فيه ضعفا ، وعدم حزم ، ويستشعرون خطورة ذلك علي ثورتهم .. وحتي إن كان هذا التيار خفيضا اليوم ، الا تدركون كم هو متنامي ، وان أعظم النار من مستصغر الشرر ..

وتتابع القطرات ينزل بعده
     سيل يليه تدفق الطوفان

وان فترة الاسبوعين تبقت منها عشرة أيام ، وان شباب الثورة بالمرصاد لكم جميعا ، وكما أنه لا يقبل التسويف فهو لا يقبل انصاف الحلول ..

ثامنا ... لماذا الإصرار علي التمسك بالسيد وزير المالية بعد أن بان فشله ، وتأكد أنه لا يصلح لهذا المنصب  ؟

تاسعا ... هل تساءلتم يوما عن ما هو عطاؤه الثوري ،وما هي مساهمته فيها .. واسترجعتم كيف تم اختياره ، وما هي الأسس التي تم ترشيحه علي أساسها ، وكيف تم قبوله من جانبكم ، وهذه خطوات مهمة في التحقق من الشخصيات التي تشغل مناصب مهمة وخلفياتها ؟

واخيرا ... هل أنتم فعلا تملكون قراركم ...؟

ونقول لشباب الثورة ولحراسها من لجان المقاومة الاشاوس الأشداء .. الحقوا ثورتكم وانقذوا بلدكم ، وتذكروا  قوله تعالي ..

فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً ۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ..

ولتقدموا سؤالاً فاضحا واضحاً واحدا للسيد وزير المالية ولمن يدعمه أيا كان وهو ..

انت الان كوزير للمالية تنفذ في سياسات صندوق النقد الدولي حتي يكون السودان  مؤهلا لنيل وتدفق القروض الخارجية كما تدعي ... ولكن كيف تستطيع أن تستقطب دولارا واحدا والسودان ما زال تحت طائلة العقوبات الأمريكية.. إذ ما زال الحظر المالي وقيود تدفق التمويل ساريا عليه .. وهو أمر يلتزم به الجميع ، والصندوق اول الملتزمين، حتي ولو علل خبراؤه تدخلهم ورسمهم للسياسات الحالية بأنها تدخل في خانة النصح والدعم الفني لاصلاح الاقتصاد ..؟

 ومعروف أن تنفيذ سياسات الصندوق .. (علي علاتها ).. لن تكون أكثر من سياسات تدمير إذا لم يترافق ذلك مع حزمة تمويل ملياري ضخمة .. وهذا ما لا يمكن تحقيقه في ظل العقوبات الامريكيه والتي لا دليل على رفعها قريبا ، لأن الهدف الحقيقي منها لم يتحقق بعد ، الا وهو البدء في مشروع تقسيم السودان ..

لهذا عليكم تصعيد معارضتكم لهذه السياسات الرامية الي وئد ثورتكم العظيمة ، وتركيع البلاد وتسليمها الي مؤسسات النيوليبرالية المتوحشة ..
 
ختاما ألا يكفي هؤلاء العاجزبن غضهم الطرف عن الوجود الاجنبي المتمدد المستبيح لسيادة البلاد من كل دول الجوار حتي أصبح السوداني غريبا في وطنه .. وبعد هذا يتساءلون عن هل توجد حلول لمشاكل الاقتصاد السوداني وانت تطعم نصف إريتريا وعشر اثيوبيا ونصف الجنوب ونصف تشاد ونصف أفريقيا الوسطي وقس علي ذلك ، دول النيجر والكمرون ومالي ونيجيريا والكونغو ..الخ
 
وهل كتب علينا أن يصوم شعبنا عن تناول اللحوم التي تربي عليها صبرا وتشجيعا  منه للصادر ، حتي تتدفق عائداته دولارات تساعده علي توفير الدواء والغذاء ، ولكنها للاسف تتسرب الي دول الجوار من بائعات الشاي وسائقي الركشات الأجانب .. وهل نحن في حاجة الي هكذا مهن ؟ 

الحل في ايديكم وليس في ايدي عصابات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي  ومنظمات الافقار المنظم ..
....
المقال الثالث في سلسلة مشاكل الاقتصاد السوداني سوف نطرح فيه رؤيتنا للحلول المتاحة والسهلة والتي تستطيع أن تعبر بالبلاد إلى بر السلامة في ستة أشهر فقط ...

حيدر التوم خليفة
٢  يوليو ٢٠٢٠

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Adbox